أبي هلال العسكري
587
كتاب التلخيص في معرفة أسماء الأشياء
وصوم . / والمبرق الّتي تشول بذنبها ، وتقطّع بولها ، وتوهم أنّها لاقح ، وليست بلاقح . وكذلك البروق . وفي مثل لهم : « لست من تكذابك وتأثامك في شيء ، إنّك لتشول شولان البروق « 1 » » . أي تزعم أنّك صادق ، ولست به ، كما توهم البروق أنّها لاقح ، وليست بلاقح . يقال : رفقت النّاقة رفقا ، إذا خرج شخبها رقيقا . والشّخب ما خرج من اللّبن ، والشّخب العمل . والمصور الّتي تصرّ خلفها فلا تحلب إلّا بالإبهام والسّبّابة . والمصر العمل . فإذا عظم الخلف ، واتّسع الإحليل ، وغلظ الشّخب ، فهي ناقة ثرّة بيّنة الثّرور . فإذا أسرع انقطاع لبنها فهي قطوع . وإذا دام غزرها [ فهي ] مكود ، وإبل مكايد . فإذا درّت النّاقة في القرّ والجوع فهي مجالح ، بغير هاء . وقد جالحت مجالحة .
--> ( 1 ) انظر المثل في اللسان ( برق ) . وروايته فيه : « دعني من تكذابك وتأثامك شولان البروق » .